قصص وعبر

الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام

الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام

 

أعداد الباحث : الشيخ علي أحمد باقر

 

قال تعالى : (منَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا(23)[1]

قال رسول الله صل الله عليه وأله وسلم : أخرجه ابن بابويه القمي في "الأمالي"  من طريق مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ : قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سَتُدْفَنُ بُضْعَةٌ مِنِّي بِأَرْضِ خُرَاسَانَ ، لا يَزُورُهَا مُؤْمِنٌ إِلا أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ الْجَنَّةَ ، وَحَرَّمَ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ)[2]

·        ولد في 11ذو القعدة 148هـ بالمدينة المنورة

·        امه السيدة تكتم ويقال لها نجمة

·        كنيته أبو جعفر

·        زوجاته ذكروا أنّ من زوجاته أم ولد يقال لها سبيكة من أَهل بيت ماريَةَ القبطية أُمِّ إِبراهيم بنِ رسول اللَّه.[3] وجاء في بعض المصادر التاريخية أنّ المأمون اقترح على الإمام الرضا تزويجه بابنته أم حبيب فقبل الإمام بذلك. وذكروا أنّ هدف المأمون هو التقرّب من الإمام والنفوذ إلى بيته[4] يعتقد اليافعي أنّ اسم ابنة المأمون التي زوجها من الإمام الرضا هو: أم حبيبة.[5] أما السيوطي فقد ذكر خبر تزويج ابنة المأمون من الإمام الرضا من دون أن يتعرض لذكر اسمها.

·        له خمسة من الذكور وبنتاً واحدة

·        دليل امامته روى النص على إمامته من قبل أبيه موسى بن جعفر كل من: داود بن كثير الرقيّ، محمد بن إسحاق بن عمار، علي بن يقطين، نعيم القابوسي، الحسين بن المختار، زياد بن مروان، المخزومي، داود بن سليمان، نصر بن قابوس، داود بن زربي، يزيد بن سليط ومحمد بن سنان[6]

·        رفض الامام الخلافة بالشورى حتى لا يعترف بخلافة الشيخين

·        قتل المأمون العباسي اخاه الأمين العباسي وخاف المأمون على حكمه من الثورة بعد قيام عدد من الثورات على مختلف البقاع

·        اصدر المأمون العباسي امر بتمكين الامام الرضا عليه السلام من ولاية الامر او قتله درءا للفتنة

·        موافق الامام الرضا على ذلك بشرط عدم تدخله في أمور الدولة

·        لم يكن الامام مرتاح لأمر المأمون احضار الامام من المدينة المنورة الى خورسان والديلي : ردود الامام بالرفض لاكثر من مرة حتى اصدر المأمون امرا بذلك

·        رواية سجستاني : وقول الامام عليه السلام له : انه سوف يدفن عند هارون العباسي في خورسان وليس في المدينة المنورة عند الرسول صل الله عليه واله وسلم .

·        فوائد سفر الامام الرضا عليه السلام :

o       تشيع الامصار التي مر بها كلها

o       وجود الامام الرضا بجانب المأموم أوضح الفرق بين الحق والباطل

o       الاهواز : في اذناء مروره بمدينة الاهواز واذا بالناس تساله عن علاج قد يأس الأطباء عن علاج لمريض وقد شارف على الموت ؛ وهنا طلب الامام حقيبته واخرج منها قصب سكر وأضاف اليه شيء من ما في حقيبته واذا بالمريض يبرء من مرضه بالحال ... هنا قدم اليه طبيب متعجبا من أي اتى بقصب السكر وهذا ليس موسمه فقصب السكر لا ينبت بالصيف ! فقال الطبيب ( اللهم اعلم حيث يضع رسالته )

·        في الأهواز ايضا  : روى الصدوق باسناده عن أبي الحسن الصائغ عن عمه (... لما صار إلى الأهواز قال لأهل الأهواز: اطلبوا لي قصب سكر، فقال بعض أهل الأهواز ممن لا يعقل: أعرابي لا يعلم أن القصب لا يوجد في الصيف، فقالوا: يا سيدنا ان القصب لا يوجد في هذا الوقت، انما يكون في الشتاء فقال: بلى اطلبوه فانّكم ستجدونه، فقال اسحاق بن إبراهيم: والله ما طلب سيدي الاّ موجوداً، فأرسلوا الى جميع النواحي، فجاء اكرة[7] اسحاق فقالوا: عندنا شيء ادخرناه للبذرة نزرعه، فكانت هذه احدى براهينه، فلمّا صار الى قرية سمعته يقول في سجوده: لك الحمد ان اطعتك، ولا حجة لي ان عصيتك، ولا صنع لي ولا لغيري في احسانك، ولا عذر لي ان أسأت، ما أصابني من حسنة فمنك يا كريم، اغفر لمن في مشارق الأرض ومغاربها من المؤمنين والمؤمنات، قال: فصلينا خلفه اشهراً فما زاد في الفرائض على الحمد وانا أنزلناه في الأولى، وعلى الحمد وقل هو الله أحد في الثانية)[8]

·        في البصرة :

§        كان هناك رجل يقال له ابن علوان وهو من اعيان واعلام البصرة كان قد رأى في منامه ان الرسول أعطاه 18 تمر نوع صيحاني فاول الرؤيا الى انه سيعيش بعد الرؤيا 18 سنة ، والعجيب في الامر انه عندما قدم الى الامام الرضا عليه السلام أعطاه الامام الرضا عليه السلام 18 تمرة صيحاني !

§        في البصرة ايضا : ثم خرج الرضا عليه السّلام من النباج وورد البصرة روى ابن علوان قال: (رأيت في منامي كأن قائلا يقول: قد جاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الى البصره قلت: واين نزل؟ قال في حائط بني فلان، قال فجئت الحائط فوجدت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جالساً ومعه أصحابه وبين يديه أطباق رطب برني. فقبض بيده كفاً من رطب وأعطاني، فعددتها فإذا هي ثمانية عشرة رطبة، فبعد ذلك سمعت الناس يقولون: قد جاء علي بن موسى الرضا عليهما السلام فقلت أين نزل؟ فقيل في حائط بني فلان، فمضيت فوجدته في الموضع الذي رأيت فيه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وبين يديه أطباق فيها رطب، وناولني ثمانية عشرة رطبة فقلت: يا ابن رسول الله زدني، قال: لو زادك جدي لزدتك. الحديث)[9]

o       قبل الدخول الى خورسان قدجاه ( قدم كاه ) واثناء طريقة الى نيشابور استقبل اهل بيت كان لديه زوجة مريضة وهناك وقف الامام في مكان واذا بالماء ينبع من تحت قدمه فاخذ الامام يتوضئ وأعطى من زوجة ذلك الرجل ماءا واذا هي باذن الله تشفى من علتها.

o       مدينة مرو : بينما كان الامام متجها نحو مدينة مرو حط رحاله لفترة من الزمن في مدينة نيشابور التي كانت آنذاك عامرة بالسكان وزاخرة بالمساحات الخضراء بحيث اعتبرها بعض الباحثين والمؤرخين بأنها أكثر المدن المحاذية لمدينة مشهد كثافة سكانية آنذاك وأكثرها تطوراً، لذلك استقبله فيها أهلها وبعض الوافدين من المناطق المحاذية لها ويروي التأريخ بأن العدد يضاهئ المئة ألف، وآنذاك روي عنه أهم حديث ينسب إليه وقد دونه الكثير من الحاضرين بين يديه، وهو المعروف بحديث سلسلة الذهب لأن سلسلة رواته جميعهم من المعصومين (عليهم السلام) حتى تصل السلسلة إلى النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) ثم إلى جبرائيل ثم إلى الله سبحانه وتعالى، وهو: (كلمة لا إله إلا الله حصني ومن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن عذابي)

·        في خورسان والمعاجز

o       ظهور آياته في الحيوان والجماد[10]

§        حدثني الشيخ أبو جعفر قراءة عليه, قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه), قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد الله جميعا, عن أحمد بن محمد بن عيسى, عن الحسن بن علي بن يقطين, عن أخيه الحسين, عن أبيه علي بن يقطين, قال : استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) ويقطعه  ويخجله في المجلس, فانتدب له رجل معزم, فلما أحضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز, فكان كلما رام خادم أبي الحسن (عليه السلام) تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه, واستفز هارون الفرح والضحك  لذلك, فلم يلبث أبو الحسن (عليه السلام) أن رفع رأسه إلى أسد مصور على بعض الستور, فقال له: يا أسد الله, خذ عدو الله. قال: فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع, فافترست ذلك المعزم, فخر هارون وندماؤه على وجوههم مغشيا عليهم, وطارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه, فلما أفاقوا من ذلك بعد حين, قال هارون لأبي الحسن (عليه السلام): أسألك بحقي عليك, لما سألت الصورة أن ترد الرجل. فقال: إن كانت عصى موسى (عليه السلام) ردت ما ابتلعته من حبال القوم وعصيهم, فإن هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل, فكان ذلك أعمل الأشياء في إفاقة  نفسه[11]

§        نقل القطب الراوندي - رحمه الله - في الخرائج [12]عداً من كرامات الامام (عليه السلام) فقال :منها : ما روي عن أبي هاشم الجعفري ، قال : كنت في مجلس الرضا (عليه السلام) فعطشت[ عطشا] شديدا ، وتهيبته أن أستسقي في مجلسه ، فدعا (عليه السلام) بماء ، فشرب منه جرعة

ثم قال (عليه السلام) : يا أبا هاشم اشرب ، فانه بارد طيب

فشربت ، ثم عطشت عطشة اخرى ، فنظر إلى الخادم وقال (عليه السلام) : شربة من ماء وسويق وسكر

ثم قال له : بل السويق ، وانثر عليه السكر بعد بلّه

وقال (عليه السلام) : اشرب يا أبا هاشم ، فانه يقطع العطش

o       عن أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد، وعلي بن محمّد بن سيّار، عن الحسن بن علي العسكري، عن أبيه عليّ بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ النقي عليهم السلام، قال : إنّ الرضا عليه السلام لمّـا جعله المأمون وليّ عهده، جعل بعض حاشية المأمون والمتعصّبين على الرضا عليه السلام يقولون: انظروا إلى الذي جاءنا من عليّ بن موسى الرضا وليّ عهدنا، فحبس الله عزّ وجلّ علينا المطر.

واتّصل ذلك بالمأمون فاشتدّ عليه، فقال للرضا عليه السلام: لو دعوت الله عزّ وجلّ أن يمطر للناس. فقال: نعم. قال: ومتى تفعل ذلك؟ وكان ذلك يوم الجمعة، فقال: يوم الاثنين، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين عليه السلام وقال: يا بني، انتظر يوم الاثنين، وابرز إلى الصحراء واستسقِ، فإنّ الله عزّ وجلّ يسقيهم، وأخبرهم بما يريك الله ممّـا لا يعلمون كي يزداد علمهم بفضلك ومكانك من ربّك عزّ وجلّ.

فلمّـا كان يوم الاثنين عمد إلى الصحراء، وخرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: اللهمّ يا ربّ، إنّك عظّمت حقّنا أهل البيت، وتوسّلوا بنا كما أمرت، وأمّلوا فضلك ورحمتك، وتوقّعوا إحسانك ونعمتك، فاسْقِهِم سقياً نافعاً عامّاً غير رائث ولا ضائر. وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى مستقرّهم ومنازلهم.

قال: فوالذي بعث محمّداً صلى الله عليه وآله بالحقّ نبيّاً، لقد هبّت الرياح والغيوم، وأرعدت وأبرقت، وتحرّك الناس كأنّهم يريدون التنحّي عن المطر.

فقال الرضا عليه السلام: على رِسلكم أ يّها الناس، فليس هذا الغيم لكم، إنّما هي لبلد كذا، فمضت السحابة وعبرت فجاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد وبرق، فتحرّك الناس، فقال: على رِسلكم، فما هذه لكم إنّما هي لبلد كذا. فمضت، فما زال كذلك حتّى جاءت عشر سحائب وعبرت، وهو يقول: إنّما هي لكذا.

ثمّ أقبلت سحابة جارية، فقال: أ يّها الناس، هذه بعثها الله لكم، فاشكروا الله على فضله عليكم، وقوموا إلى منازلكم ومقارّكم، فإنّها مُسامِتة لرؤوسكم، ممسكةٌ عنكم إلى أن تدخلوا مقارّكم، ثمّ يأتيكم من الخير ما يليق بكرم الله وجلاله.

ونزل عن المنبر وانصرف الناس، فما زالت السحابة ممسكة إلى أن قربوا من منازلهم، ثمّ جاءت بوابل مطر، فملأت الأودية والحياض والغدران والفلوات، وجعل الناس يقولون: هينئاً لولد رسول الله صلى الله عليه وآله كنز آيات الله.

·        لماذا سمي الامام الرضا عليه السلام بالضامن ( قصة سهلان والغزالة )

o       لقب ضامن الغزال یعود هذا اللقب الى قضیه تاریخیة ملخصها: ان الامام الرضا  عليه السلام  ضمن الغزل لاحد الصیادین حتى عادت له مره أخرى فتاب ذلك الصیاد و ترك الغزالة تذهب لحالها. و لکن تلك القصه لم ترد فی أیه مصدر من مصادر الشیعة، و لکن یوجد شبیه ما یتداول بین العامه، فی المعجزات المنسوبة لكل من الرسول الاکرم (ص) و الامامین السجاد و الصادق علیهما السلام. و قد روى الشیخ الصدوق فی کتابه عیون أخبار الرضا (ع) القصه بنحو آخر ذکرناه فی الجواب التفصیلی.

§        علما أن تلك القصه وقعت بعد سنین طویله من شهداه الامام الرضا (ع) و کما قلنا أن شبیه ذلك وقع لغیره من المعصومین (ع) فی زمن حیاتهم، و ان الشیخ الصدوق یؤمن بوثاقه من نقل عنهم القصه المذکوره.

o       الجواب التفصیلي

§        من الالقاب المشهوره للإمام الرضا (ع) لقب ضامن الغزال، و یعود هذا اللقب الى قضیه تاریخیه ملخصها: ان الامام الرضا (ع) ضمن الغزل لاحد الصیادین حتى عادت له مره أخرى فتاب ذلک الصیاد و ترک الغزاله تذهب لحالها. و یمکن تسجیل بعض النقاظ التی تتعلق بتلك القصه.

§        ان تلك القصه لم ترد فی أیه مصدر من مصادر الشیعة، و لکن یوجد شبیه ما یتداول بین العامه، في المعجزات المنسوبه لکل من الرسول الاکرم (ص)[۱] و الامامین السجاد[۲] و الصادق علیهما السلام[۳].

§        روى الشیخ الصدوق فی کتابه عیون أخبار الرضا (ع) القصه بالنحو التالی: حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن إسماعیل السلیطی رضي الله عنه قال: سمعت الحاکم الرازی صاحب أبی جعفر العتبي یقول: بعثنی أبو جعفر العتبی رسولا إلى أبی منصور بن عبد الرزاق فلما کان یوم الخمیس استأذنته فی زیاره الرضا (ع)، فقال: اسمع منی ما أحدثک به فی أمر هذا المشهد کنت فی أیام شبابی أتصعب على أهل هذا المشهد و أتعرض الزوار فی الطریق و أسلب ثیابهم و نفقاتهم و مرقعاتهم فخرجت متصیدا ذات یوم و أرسلت فهدا على غزال، فما زال یتبعه حتى ألجأه إلى حائط المشهد فوقف الغزال و وقف الفهد مقابله لا یدنو منه، فجهدنا کل الجهد بالفهد أن یدنو منه فلم ینبعث، و کان متى فارق الغزال موضعه یتبعه الفهد فإذا التجأ إلى الحائط رجع عنه، فدخل الغزال حجرا فی حائط المشهد فدخلت الرباط، فقلت لأبی النصر المقری: أین الغزال الذی دخل هاهنا الآن؟ فقال: لم أره. فدخلت المکان الذی دخله فرأیت بعر الغزال و أثر البول و لم أر الغزال و فقدته فنذرت الله تعالى أن لا أوذی الزوار بعد ذلک و لا أتعرض لهم إلا بسبیل الخیر، و کنت متى ما دهمنی أمر فزعت إلى هذا المشهد فزرته و سألت الله تعالى فیه حاجتی فیقضیها لی، و لقد سألت الله تعالى أن یرزقنی ولدا ذکرا فرزقنی ابنا حتى إذا بلغ و قتل عدت إلى مکانی من المشهد و سألت الله تعالى أن یرزقنی ولدا ذکرا فرزقنی ابنا آخر و لم أسأل الله تعالى هناک حاجه إلا قضاها لی، فهذا ما ظهر لی من برکه هذا المشهد على ساکنه السلام.

§        الجدیر بالذکر ان تلك القصه وقعت بعد سنین طویله من شهداه الامام الرضا عليه السلام و کما قلنا ان شبیه ذلک وقع لغیره من المعصومین عليهم السلام  فی زمن حیاتهم، علما ان الشیخ الصدوق یؤمن بوثاقه من نقل عنهم القصه المذکوره.

·        قرية الحمراء[13]:

o       وروى عنه باسناده عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال: (لما خرج علي ابن موسى الرضا عليهما السلام الى المأمون فبلغ قرب قرية الحمراء قيل له: يا ابن رسول الله قد زالت الشمس أفلا تصلي؟ فنزل عليه السّلام فقال: ايتوني بماء فقيل: ما معنا ماء فبحث عليه السّلام بيده الأرض فنبع منها ماء توضأ به هو ومن معه وأثره باق إلى اليوم)[14]

·        في القادسية[15]:

o       روى الحميري عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: (دخلت عليه بالقادسية فقلت له: جعلت فداك اني أريد أن أسألك عن شيء وأنا أجلّك والخطب فيه جليل وانما أريد فكاك رقبتي من النار فرآني زمعت، فقال: لا تدع شيئاً تريد أن تسألني عنه الاّ سألتني عنه، قلت له: جعلت فداك، اني سألت أباك وهو نازل في هذا الموضع عن خليفته من بعده فدلّني عليك، وقد سألتك منذ سنتين وليس لك ولد عن الإمامة فيمن تكون بعدك، قلت: في ولدي وقد وهب الله لك اثنين، فأيّهما عندك بمنزلتك التي كانت عند أبيك؟ فقال لي: هذا الذي سألت عنه ليس هذا وقته، فقلت له: جعلت فداك قد رأيت ما ابتلينا به في أبيك ولست آمن من الأحداث فقال: كلا ان شاء الله، لو كان الذي تخاف كان مني في ذلك حجة احتج بها عليك وعلى غيرك، أما علمت أن الإمام الفرض عليه الواجب من الله إذا خاف الفوت على نفسه أن يحتّج في الإمام من بعده بحجّة معروفة مثبتة، ان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ)[16] فطب نفساً وطيّب بأنفس اصحابك فانّ الأمر يجىء على غير ما يحذرون ان شاء الله تعالى)[17]

·        في النباج[18]:

·        روى الاربلي باسناده عن أبي حبيب النباجي، قال: (رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في المنام وقد وافى النباج ونزل في المسجد الذي ينزله الحجاج في كل سنة، وكأني مضيت اليه وسلمت عليه ووقفت بين يديه، فوجدت عنده طبقاً من خوص المدينة فيه تمر صيحاني وكأنه قبض قبضة من ذلك التمر فناولني فعددته فكان ثماني عشرة تمرة، فتأولت اني أعيش بعدد كل تمرة سنة، فلما كان بعد عشرين يوماً كنت في أرض تعمر بين يدي للزراعة إذ جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضا عليه السّلام من المدينة ونزوله في ذلك المسجد ورأيت الناس يسعون اليه، فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وتحته حصير مثل ما كان تحته وبين يديه طبق من خوص فيه تمر صيحاني فسلمت عليه فردّ علي السلام، واستدناني فناولني قبضة من ذلك التمر فعددته فإذا هو بعدد ما ناولني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقلت: زدني يا ابن رسول الله فقال: لو زادك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لزدناك)[19]

·        في قنطرة اربق[20]:

روى الصدوق باسناده عن جعفر بن محمّد النوفلي، قال: (أتيت الرضا وهو بقنطرة اربق فسلمت عليه، ثم جلست وقلت: جعلت فداك ان أناساً يزعمون أن أباك حي، فقال: كذبوا لعنهم الله، ولو كان حيّاً ما قسم ميراثه ولا نكح نساؤه، ولكنه والله ذاق الموت كما ذاقه علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: فقلت له: ما تأمرني؟ قال : عليك بابني محمّد من بعدي، وأما أنا فاني ذاهب في وجه الأرض لا أرجع منه، بورك قبر بطوس وقبران ببغداد، قال: قلت: جعلت فداك قد عرفنا واحداً فما الثاني؟ قال: ستعرفونه، ثم قال عليه السّلام: قبري وقبر هارون هكذا وضم بإصبعيه)[21]

·        في مفازة[22]:

وروى باسناده عن محمّد بن حفص، قال: حدثني مولى العبد الصالح أبي الحسن موسى بن جعفر عليهم السلام، قال: (كنت وجماعة مع الرضا عليه السّلام في مفازة، فأصابنا عطش شديد ودوابنا حتى خفنا على انفسنا فقال لنا الرضا عليه السّلام: ايتوا موضعاً وصفه لنا، فانكم تصيبون الماء فيه قال: فأتينا الموضع فأصبنا الماء، وسقينا دوابنا حتى رؤيت ورؤينا من معنا من القافلة، ثم رحلنا فأمرنا عليه السّلام بطلب العين، فطلبناها فما أصبنا الاّ بعرة الابل ولم نجد للعين اثراً. فذكر ذلك لرجل من ولد قنبر كان يزعم أن له مائة وعشرون سنة، فأخبرني القنبري بمثل هذا الحديث سواء، قال: كنت أنا أيضاً معه في خدمته وأخبرني القنبري أنه كان في ذلك مصعداً الى خراسان)[23].

قال أبو عبد الله الحاكم في تاريخ نيسابور: (أشخصه المأمون من المدينة الى البصرة، ثم الى أهواز، ثم الى فارس ثم الى نيسابور)[24]

·        قم[25]:

قال العلامة الحلي: (ثم سار الى قم ودخلها وتلقاه أهلها وتخاصموا فيمن يكون ضيفه منهم، فذكر ان الناقة مأمورة فما زالت حتّى نزلت على باب، وصاحب ذلك الباب رأى في منامه أن الرضا يكون ضيفه في غد، فما بقي الاّ يسير حتى صار ذلك الموضع مقاماً عظيماً شامخاً وهو اليوم مدرسة معروفة)[26].

وقال المحدث القمي: (توجه على طريق الكوفة الى بغداد، ثم الى قم ودخلها، الحديث)[27]

·        في نيسابور[28] وحديث سلسلة الذهب:

قال الشيخ الصدوق: (ويقال انّ الرضا عليه السّلام لما دخل نيسابور نزل في محلّة يقال الفرويني فيها حمام، وهو الحمام المعروف ]اليوم[ بحمام الرضا عليه السّلام وكانت هناك عين قد قلّ ماؤها، فأقام عليها من أخرج ماءها حتّى توفر وكثر، واتخذ من خارج الدرب حوضاً ينزل اليه بالمراقي الى هذه العين، فدخله الرضا عليه السّلام واغتسل فيه، ثم خرج منه وصلى على ظهره، والناس يتناوبون ذلك الحوض ويغتسلون فيه ويشربون منه التماساً للبركة ويصلّون على ظهره ويدعون الله عزّوجل في حوائجهم فتقضى لهم، وهي العين المعروفة بعين كهلان يقصدها الناس الى يومنا هذا)[29]

روى ابن شهر آشوب عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ: (لما دخل الرضا عليه السّلام نيسابور ونزل محلة فوز ناحية يعرفها الناس بالاسناد، في دار تعرف بدار پسنديده، وانما سمّيت پسنديده لأن الرضا عليه السّلام ارتضاه من بين الناس، فلما نزلها زرع في جانب من جوانب الدار لوزة فنبتت وصارت شجرة فأثمرت في كل سنة، وكان أصحاب العلل يستشفون بلوز هذه الشجرة، وعوفي أعمى وصاحب قولنج وغير ذلك، فمضت الأيام على ذلك ويبست فجاء حمدان وقطع أغصانها. ثم جاء ابن لحمدان يقال له أبو عمرو فقطع تلك الشجرة من وجه الأرض فذهب ماله كله، وكان له ابنان، يقال لأحدهما أبو القاسم، والآخر أبو صادق فأرادا عمارة تلك الدار وانفقا عليها عشرين ألف درهم، فقلعا الباقي من أصل تلك الشجرة فماتا في مدة سنة)[30]

وروى مسنداً أنه: (لما نزل الرضا في نيسابور بمحلة فوزا أمر ببناء حمام، وحفر قناة وصنعة حوض فوقه مصلّى، فاغتسل من الحوض وصلّى في المسجد فصار ذلك سنّة، فيقال: گرمابه رضا، وآب رضا، وحوض كاهلان، ومعنى ذلك أن رجلا وضع همياناً على طاقه واغتسل منه وقصد الى مكة ناسياً، فلمّا انصرف من الحج أتى الحوض فرآه للغسل مشدوداً فسأل الناس عن ذلك فقالوا: قد آوى فيه ثعبان ونام على طاقه ففتحه الرجل ودخل في الحوض وأخرج هميانه وهو يقول: هذا من معجز الإمام، فنظر بعضهم الى بعض وقالوا: أي كاهلان لئلا يأخذوها، فسمي الحوض بذلك كاهلان وسميت المحلة فوز لأنه فتح أولا فصحفوها وقالوا فوزا، وروي أنه أتته ظبية فلاذت فيه، قال ابن حمّاد:

الذي لاذ به الظبيه *** والقوم جلوس

من أبوه المرتضى *** يزكو ويعلو ويروس)[31]

قال الشبلنجي: (دخل على علي بن موسى بنيسابور قوم من الصوفية فقالوا: ان أميرالمؤمنين المأمون نظر فيما ولاه الله تعالى من الأمور ثم نظر فرآكم أهل البيت أولى من قام بأمر الناس، ثم نظر في أهل البيت فرآك أولى الناس بالناس من كل واحد منهم، فردّ هذا الأمر اليك والناس تحتاج الى من يأكل الخشن ويلبس الخشن ويركب الحمار ويعود المريض ويشيع الجنائز، قال: وكان علي الرضا متكئاً فاستوى جالساً، ثم قال: كان يوسف بن يعقوب نبياً فلبس أقبية الديباج المزررةبالذهب والقباطي المنسوجة بالذهب، وجلس على متكآت آل فرعون وحكم وأمر ونهى، يراد من الإمام القسط والعدل إذا قال صدق وإذا حكم عدل، وإذا وعد أنجز، ان الله لم يحرّم ملبوساً ولا مطعوماً وتلا قوله تعالى[32] (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ)[33]

قال الهيتمي: (ولما دخل نيسابور كما في تاريخها وشقّ سوقها وعليه مظلة لا يرى من ورائها، تعرض له الحافظان أبو زرعة الرازي ومحمّد بن أسلم الطوسي ومعهما من طلبة العلم والحديث ما لا يحصى، فتضرعا اليه أن يريهم وجهه ويروي لهم حديثاً عن آبائه، فاستوقف البغلة وأمر غلمانه بكف المظلمة وأقرّ عيون تلك الخلائق برؤية طلعته المباركة، فكانت له ذؤابتان مدليتان على عاتقه والناس بين صارخ وباك ومتمرغ في التراب ومقبّل لحافر بغلته، فصاحت العلماء: معاشر الناس أنصتوا فأنصتوا، واستملى منه الحافظان المذكوران، فقال: حدثني أبي موسى الكاظم، عن أبيه جعفر الصادق، عن أبيه محمّد الباقر، عن أبيه زين العابدين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنهم قال: حدثني حبيبي وقرة عيني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: حدثني جبريل قال: سمعت رب العزة يقول: لا اله الاّ الله حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي. ثم أرخى الستر وسار، فعدّ أهل المحابر والدوى الذين كانوا يكتبون فأنافوا على عشرين ألفاً)[34]

قال ابن الصباغ المالكي: (قال المولى السعيد امام الدنيا محمّد بن أبي سعيد ابن عبد الكريم الوزان في محرم سنة ست وتسعين وخمسمائة، قال: أورد صاحب كتاب تاريخ نيشابور في كتابه أن علي بن موسى الرضا لما دخل الى نيشابور في السفرة التي خص فيها بفضيلة الشهادة كان في قبة مستورة بالسقلاط على بغلة شهباء، وقد شق نيشابور فعرض له الإمامان الحافظان للأحاديث النبوية والمثابران على السنة المحمدية أبو زرعة الرازي ومحمّد بن أسلم الطوسي، ومعهما خلائق لا يحصون من طلبة العلم وأهل الأحاديث وأهل الرواية والدراية فقالا:

أيها السيد الجليل ابن السادة الأئمة بحق آبائك الأطهرين وأسلافك الأكرمين الاّ ما أريتنا وجهك الميمون المبارك، ورويت لنا حديثاً عن آبائك عن جدك محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم نذكرك به، فاستوقف البغلة وأمر غلمانه بكشف المظلّة عن القبة وأقر عيون تلك الخلائق برؤية طلعته المباركة فكانت له ذؤابتان على عاتقه، والناس كلّهم قيام على طبقاتهم ينظرون اليه وهم بين صارخ وباك ومتمرغ في التراب ومقبّل لحافر بغلته وعلا الضجيج ، فصاحت الأئمة والعلماء والفقهاء: معاشر الناس اسمعوا وعوا وأنصتوا لسماع ما ينفعكم ولا تؤذونا بكثرة صراخكم وبكائكم، وكان المستملي أبو زرعة ومحمّد بن أسلم الطوسي.

فقال علي بن موسى الرضا عليه السّلام: حدثني أبي موسى الكاظم، عن أبيه جعفر الصادق، عن أبيه محمّد الباقر، عن أبيه علي زين العابدين، عن أبيه الحسين شهيد كربلاء عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: حدثني حبيبي وقرة عيني رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، قال: حدثني جبرئيل، قال: سمعت رب العزة سبحانه وتعالى يقول: كلمة لا اله الاّ الله حصني فمن قالها دخل حصني، ومن دخل حصني أمن من عذابي، ثم أرخى الستر على القبة وسار.

قال: فعدّوا أهل المحابر والدوى الذين كانوا يكتبون فأنافوا على عشرين ألفاً، قال الأستاذ أبو القاسم القشيري: اتصل هذا الحديث بهذا السند ببعض أمراء السامانية فكتبه بالذهب واوصى أن يدفن معه في قبره، فرؤي بالنوم بعد موته فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر الله لي بتلفّظي بلا اله الاّ الله وتصديقي بأن محمّداً رسول الله)[35]

روى السمهودي باسناده عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي: (كنت مع علي بن موسى الرضا، وقد دخل نيشابور، وهو على بغلة له شهباء فغدا في طلبه العلماء من أهل البلد، وهم أحمد بن حرب وابن النضر ويحيى بن يحيى وعدة من أهل العلم فتعلقوا بلجامه في المربعة وقالوا له: بحق آبائك الطاهرين، حدثنا بحديث سمعته من أبيك، فقال: حدثني أبي العبد الصالح موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر الصادق بن محمّد، قال: حدثني أبي باقر علم الأنبياء محمّد ابن علي، قال: حدثني أبي سيد العابدين علي بن الحسين: قال: حدثني أبي سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي قال: سمعت أبي سيد العرب علي بن أبي طالب، يقول: سمعت رسول لله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: الايمان معرفةٌ بالقلب واقرارٌ باللسان وعمل بالاركان. قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: لو قرأت هذا الاسناد على مجنون لبرىء من حينه)[36]

روى الصدوق باسناده عن علي بن بلال عن علي بن موسى الرضا عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلّى الله عليه وآله عن جبرئيل عن ميكائيل عن اسرافيل عن اللوح عن القلم، قال: (يقول الله عزّوجل: ولاية علي بن أبي طالب حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي)[37]

·        قرية الحمراء[38]

وروى عنه باسناده عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال: (لما خرج علي ابن موسى الرضا عليهما السلام الى المأمون فبلغ قرب قرية الحمراء قيل له: يا ابن رسول الله قد زالت الشمس أفلا تصلي؟ فنزل عليه السّلام فقال: ايتوني بماء فقيل: ما معنا ماء فبحث عليه السّلام بيده الأرض فنبع منها ماء توضأ به هو ومن معه وأثره باق إلى اليوم)[39]

·        في رباط سعد[40]:

روى الاربلي عن عبد الله بن عبد الرحمن المعروف بالصفواني قال: (خرجت قافلة خراسان إلى كرمان فقطع اللصوص عليهم الطريق وأخذوا منهم رجلا اتهموه بكثرة المال، فأقاموه في الثلج وملأوا فاه منه فانفسد فمه ولسانه، حتى لم يقدر على الكلام، ثم انصرف الى خراسان وسمع خبر الرضا عليه السّلام وأنه بنيسابور، فرأى فيما يرى النائم كأن قائلا يقول له: ان ابن رسول الله ورد خراسان فسله عن علتك ليعلمك دواء تنتفع به قال: فرأيت كأني قد قصدته وشكوت اليه كما كنت دفعت اليه، وأخبرته بعلّتي، فقال لي: خذ من الكمون والسعتر والملح ودقّه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثاً، فانك تعافى، فانتبه الرجل ولم يفكر في منامه حتى ورد نيسابور، فقيل له: ان الرضا عليه السّلام ارتحل من نيسابور وهو في رباط سعد، فوقع في نفسه أن يقصده ويصف له أمره فدخل إليه فقال له: يا ابن رسول الله كان من أمري كيت وكيت وقد انفسد عليّ فمي ولساني حتى لا أقدر على الكلام الاّ بجهد، فعلمني دواء انتفع به فقال عليه السّلام: الم أعلمك فاذهب واستعمل ما وصفته لك في منامك، فقال الرجل: يا ابن رسول الله ان رأيت أن تعيده عليّ، فقال: تأخذ الكمون والسعتر والملح فدقه وخذ منه في فمك مرتين أو ثلاثاً فانك تعافى، قال الرجل: فاستعملت ما وصفه لي فعوفيت، قال الثعالبي: سمعت الصفواني يقول: رأيت هذا الرجل وسمعت منه هذه الحكاية)[41]

·        في سناباذ[42]:

روى الصدوق باسناده عن عبد السلام بن صالح الهروي... (لما دخل سناباذ استند الى الجبل الذي تنحت منه القدور، فقال: اللهم انفع به وبارك فيما يجعل فيه وفيما ينحت منه، ثم أمر عليه السّلام فنحت له قدور من الجبل وقال: لا يطبخ ما آكله الافيها، وكان خفيف الأكل قليل الطعم، فاهتدى الناس اليه من ذلك اليوم فظهرت بركة دعائه فيه)[43]

·        في طوس[44]:

روى ابن شهر آشوب بإسناده عن موسى بن سيّار قال: (كنت مع الرضا عليه السّلام وقد أشرف على حيطان طوس، وسمعت واعية فاتبعتها فإذا نحن بجنازة، فلما بصرت بها رأيت سيدي وقد ثنى رجله عن فرسه، ثم أقبل نحو الجنازة فرفعها، ثم أقبل يلوذ بها كما تلوذ السخلة بأمها، ثم أقبل عليّ وقال: يا موسى بن سيّار، من شيع جنازة ولي من أوليائنا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب عليه، حتى إذا وضع الرجل على شفير قبره رأيت سيدي قد أقبل فأخرج الناس عن الجنازة حتى بدا له الميت فوضع يده على صدره، ثم قال: يا فلان بن فلان أبشر بالجنة فلا خوف عليك بعد هذه الساعة، فقلت: جعلت فداك هل تعرف الرجل؟ فوالله انها بقعة لم تطأها قبل يومك هذا، فقال لي: يا موسى بن سيّار أما علمت أنا معاشر الأئمة تعرض علينا أعمال شيعتنا صباحاً ومساءً، فما كان من التقصير في أعمالهم سألنا الله تعالى الصفح لصاحبه، وما كان من العلو سألنا الله الشكر لصاحبه)[45]

·        في دار حميد بن قحطبة:

روى الصدوق (أن الرضا عليه السّلام دخل دار حميد بن قحطبة الطائي ودخل القبة التي فيها قبر هارون الرشيد، ثم خطّ بيده الى جانبه، ثم قال: هذه تربتي وفيها أدفن وسيجعل الله هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبتي والله ما يزورني منهم زائر ولا يسلّم عليّ منهم مسلّم الاّ وجب له غفران الله ورحمته بشفاعتنا أهل البيت، ثم استقبل القبلة، فصلى ركعات ودعا بدعوات، فلما فرغ سجد سجدة طال مكثه فيها فأحصيت له فيها خمسمائة تسبيحة ثم انصرف)[46]

وروى باسناده عن ياسر الخادم قال: (لما نزل أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام قصر حميد بن قحطبة نزع ثيابه وناولها حميداً فاحتملها وناولها جارية له لتغسلها، فما لبثت أن جاءت ومعها رقعة فناولتها حميداً وقالت: وجدتها في جيب أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام. فقلت: جعلت فداك ان الجارية وجدت رقعة في جيب قميصك، فماهي؟ قال: يا حميد هذه عوذة لا نفارقها، فقلت: لو شرفتني بها قال عليه السّلام: هذه عوذة من أمسكها في جيبه كان مدفوعاً عنه، وكانت له حرزاً من الشيطان الرجيم ومن السلطان، ثم أملى على حميد العوذة وهي: بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله اني أعوذ بالرحمن منك ان كنت تقياً أو غير تقي، أخذت بالله السميع البصير على سمعك وبصرك، لا سلطان لك عليّ، ولا على سمعي ولا بصري، ولا على شعري ولا على بشري، ولا على لحمي ولا على دمي، ولا على مخي، ولا على عصبي، ولا على عظامي، ولا على أهلي ولا على مالي، ولا على ما رزقني ربي، سترت بيني وبينك بستر النبوة الذي استتر به أنبياء الله من سلطان الفراعنة، جبرئيل عن يميني، وميكائيل عن يساري، واسرافيل من ورائي، ومحمّد صلّى الله عليه وآله امامي، والله مطّلع على ما يمنعك ويمنع الشيطان مني، اللهم لا يغلب جهله أناتك أن يستفزني ويستخفّني، اللهم اليك التجأت، اللهم اليك التجأت، اللهم اليك التجأت)[47]

·        في سرخس[48] :

وروى باسناده عن أحمد قال: (سمعت جدي يقول: سمعت أبي يقول: لما قدم علي بن موسى الرضا عليه السّلام نيسابور أيام المأمون قمت في حوائجه والتصرف في أمره ما دام بها، فلما خرج الى مرو شيّعته الى سرخس، فلما خرج من سرخس اردت أن أشيّعه الى مرو فلما سار مرحلة أخرج رأسه من العمارية وقال لي: يا أبا عبد الله انصرف راشداً فقد قمت بالواجب وليس للتشييع غاية، قال: قلت بحق المصطفى والمرتضى والزهراء لما حدثتني بحديث تشفيني به حتى أرجع فقال: تسألني الحديث وقد أخرجت من جوار رسول الله ولا أدري إلى ما يصير أمري، قال: قلت: بحق المصطفى والمرتضى والزهراء لما حدثتني بحديث تشفيني حتى أرجع فقال: حدثني أبي عن جدي عن أبيه أنه سمع أباه يذكر أنه سمع أباه يقول: سمعت أبي علي بن أبي طالب عليهم السلام يذكر أنه سمع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: قال الله جل جلاله: لا اله الاّ الله اسمي، من قاله مخلصاً من قلبه دخل حصني، ومن دخل حصني أمن من عذابي)[49]

·        نزول الرضا بمرو[50]:

روى المحدث القمي (أن رجلا كان جمالا لمولانا أبي الحسن عليه السّلام عند توجهه الى خراسان، فلما أراد الانصراف قال له: يا ابن رسول الله شرفني بشيء من خطك أتبرك به، وكان الرجل من العامة، فأعطاه المكتوب: كن محباً لآل محمّد عليهم السلام وان كنت فاسقاً، ومحباً لمحبيهم وان كانوا فاسقين)[51]

قال المسعودي ـ في حوادث سنة مائتين ـ (وصل الى المأمون أبو الحسن علي بن موسى الرضا وهو بمدينة مرو، فأنزله المأمون أحسن انزال)[52]

 

شوال خروج الإمام الرضا(ع) لصلاة عيد الفطر

شروط الإمام الرضا(عليه السلام) لقبول ولاية العهد

 

لمّا رفض الإمام الرضا(عليه السلام) طلب المأمون العبّاسي ـ الحاكم الإسلامي آنذاك ـ أن يتقلّد خلافة المسلمين، طلب منه المأمون أن يتولّى ولاية العهد، فرفض(عليه السلام) ذلك، ولكنّ المأمون أصرّ عليه بالقبول، فقبلها(عليه السلام) بشروط، جاء منها في كتابه للمأمون: «إنّي داخل في ولاية العهد على أن لا آمر ولا أنهى، ولا أفتي ولا أقضي، ولا أولّي ولا أعزل، ولا أغيّر شيئاً ممّا هو قائم، وتعفيني من ذلك كلّه)[53]، فأجابه المأمون إلى ذلك كلّه.

·        دعوة المأمون للصلاة

o       دعا المأمون الإمام الرضا(عليه السلام) إلى إقامة صلاة عيد الفطر بالناس والخطبة بهم.

o       أجابه الإمام الرضا(عليه السلام): «قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول الأمر ـ وهي عدم تدخّله في أيّ أمرٍ من الأُمور ـ فأعفني عن الصلاة بالناس».

o       أصرّ المأمون على الإمام(عليه السلام) بالصلاة، فقال(عليه السلام): «إن أعفيتني فهو أحبّ إلي، وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين(عليه السلام)[54]

o       فقال المأمون: اُخرج كيف شئت. وأمر القوّاد والناس أن يبكّروا إلى باب الإمام الرضا(عليه السلام).

اجتماع الناس والقادة

o       في الصباح الباكر اجتمع الناس على باب دار الإمام(عليه السلام) ينتظرون خروجه للصلاة، وجاء قادة الجيش ومعهم مجموعة من الجند، ووقفوا على الباب، وجلست النساء والأطفال على السطوح والطرقات ليتفرّجوا على موكب الإمام الرضا(عليه السلام) وهو خارج إلى الصلاة.

خروج الإمام الرضا(عليه السلام) للصلاة

o       لمّا طلعت الشمس اغتسل الإمام(عليه السلام) غسل يوم العيد، ولبس ثيابه، وتعمّم بعمامةٍ بيضاء من قطن، ألقى طرفاً منها على صدره وطرفاً بين كتفيه، وتطيّب، وأمر مواليه أن يصنعوا مثل صنعه، وأخذ بيده عكّازة، وخرج بتلك الحالة وهو حافٍ، فمشى قليلاً ورفع رأسه إلى السماء وكبّر، وكبّر مواليه معه، ومشى حتّى وقف على الباب، فلّما رآه القوّاد والجند في تلك الصورة، نزلوا من على خيولهم إلى الأرض، وكبّر(عليه السلام) على الباب، وكبّر الناس معه، وعلت أصواتهم بالتكبير، وتذكّروا في صورة الإمام(عليه السلام) صورة جدّه رسول الله(صلى الله عليه وآله).

ويصف البحتري خروج الإمام(عليه السلام) إلى الصلاة بهذه الكيفية بقوله:

ذكروا بطلعتك النبي فهلّلوا ***** لمّا طلعت من الصفوف وكبّروا

حتّى انتهيت إلى المصلّى لابسا ***** نور الهدى يبدو عليك فيظهر

ومشيت مشية خاضع متواضع ***** لله لا يزهى ولا يتكبّر

ولو أنّ مشتاقاً تكلّف غير ما ***** في وسعه لمشى إليك المنبر)[55]

وضجّت مدينة مرو بالبكاء والعويل لمّا رأوا الإمام(عليه السلام) بتلك الصورة وسمعوا تكبيره.

o       ترك الإمام الرضا(عليه السلام) للصلاة

o       بلغ المأمون ذلك فارتاع وفزع، فقال له الفضل بن سهل ذو الرئاستين: يا أمير المؤمنين، إن بلغ الرضا المصلّى على هذا السبيل افتتن به الناس، وخفنا كلّنا على دمائنا، فأنفذ إليه أن يرجع.

o       فبعث إليه المأمون بعض جلاوزته: قد كلّفناك شططاً وأتعبناك، ولست أحبّ أن تلحقك مشقّة، فارجع وليصلّ بالناس من كان يصلّي بهم على رسمه. فدعا(عليه السلام) بخفّه فلبسه، ورجع من دون أن يصلّي بالناس. واختلف أمر الناس في ذلك اليوم ولم تنتظم صلاتهم.

·        استشهاده:

o       لما ظهر حق الامام وبان الحقيقة امام العباد في خورسان لم يتحمل المأمون العباسي الامر وكان متضايق لد التفكير في قتل الامام

o       بسبب حكمه في قضية قطع يد سارق طلب ان لا يحكم عليه المامون كن ان ام المأمون العباسي  مشتراة من بيت مال المسليم وعليه فهو – اي المأمون العباسي ملك لكافة المسلية وليس حر – وفعلا اقر الامام الرضا عليه السام بان الحر الي يحكم وليس المملوك

o       كان السم موجود بالعنب الذي كان ضيافة المأمون العباسي للامام الرضا عليه السلام

o       الامام ابلغ المامون العباسي بان العنب به سم فهل تتوب فغير الموضوع المأمون وكانه غير المقصود وصرف وجه عن الحقيق انه هو من دس السم للامام الرضا عليه السلام.



[1] سورة الأحزاب

[2] أخرجه ابن بابويه القمي في "الأمالي" (107) من طريق مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا

[3] الكليني، الكافي، تصحيح محمد آخوندي، بلا تا، ج 1، ص 492.

[4] القرشي، ج 2، 1429ه، ص 408.

[5] يافعي، ج 2، 1417، ص 10.

[6] المفيد، ص 448.

[7] اكرة: زارعين.

[8]  عيون أخبار الرضا ج2 ص205.

[9]  مسند الإمام الرضا ج1 ص54.

[10] وردت في الامالي للشيخ الصدوق  ص 212 - 213

[11]  وهذه الكرامة وردت عن الإمام الكاظم (عليه السلام) وليس الإمام الرضا (عليه السلام).

[12] كتاب الخرائج والجرائح - ( ص 660)

[13] قرية الحمراء: وهي التي يقال لها اليوم (ده سرخ)

[14] يون أخبار الرضا ج2 ص136 باب 38

[15] القادسيّة: بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخاً. (معجم البلدان ج4 ص291).

[16] سورة التوبة 115

[17] قرب الإسناد ص166.

[18]  موضع بين مكة والبصرة (معجم البلدان ج5 ص255).

[19] كشف الغمة ج2 ص313.

[20] قنطرة اربق بضم الباء قرية برامهرمز.

[21]  عيون أخبار الرضا ج2 ص216.

[22] المفازة: الفلاة التي لا ماء فيها، ويقال لها بالفارسية كوير.

[23] عيون أخبار الرضا ج2 ص216.

[24] سيرة الأئمة للسيد محسن الأمين ج4 ق2 ص117.

[25] قال ياقوت: «قم بين اصفهان وساوه، وهي مدينة كبيرة حسنة طيبة وأهلها كلهم شيعة إمامية». (معجم البلدان ج4 ص397).- ومن النص الآتي تعرف موقف أهالي قم من خلفاء الجور من بني أمية وبني العبّاس قال البلاذري: «وكان المأمون وجّه علي بن هشام المروزي الى قم، وقد عصى أهلها وخالفوا ومنعوا الخراج وأمره بمحاربتهم وأمده بالجيوش ففعل وقتل رئيسهم وهو يحيى بن عمران، وهدم سور مدينتهم وألصقه بالأرض وجباها سبعة الاف ألف درهم وكسرا، وكان أهلها قبل ذلك يتظلمون من ألفي ألف درهم». (فتوح البلدان ص311)

[26]  انظر: الدلائل البرهانية من تعليقات الغارات ج2 ص858.

[27]  سفينة البحار ج2 ص447.

[28] قال ياقوت: «من الريّ الى نيسابور مائة وستون فرسخاً، ومنها الى سرخس أربعون فرسخاً، ومن سرخس الى مرو الشاهجان ثلاثون فرسخاً». (معجم البلدان ج5 ص331)

[29]  عيون أخبار الرضا ج2 ص135.

[30] مناقب آل أبي طالب ج4 ص344.

[31] مناقب آل أبي طالب ج4 ص348.

[32] نور الأبصار ص182.

[33] سورة الاعراف: 32.

[34] الصواعق المحرقة ص122.

[35] الفصول المهمة ص253، ورواه السمهودي في جواهر العقدين العقد الثاني الذكر الثالث عشر ص307، والقندوزي في ينابيع المودة ص385.

[36] جواهر العقدين، العقد الثاني الذكر الثالث عشر ص308، ورواه أبو نعيم في أخبار اصبهان ج1 ص138.

[37] عيون أخبار الرضا ج2 ص136 باب 38.

[38] قرية الحمراء: وهي التي يقال لها اليوم (ده سرخ).

[39] عيون أخبار الرضا ج2 ص136.

[40] رباط سعد: ويقال لها اليوم (رباط سنك).

[41] كشف الغمة ج2 ص314.

[42] سناباذ: بالفتح قرية بطوس فيها قبر الإمام علي بن موسى الرضا وقبر الرشيد. (معجم البلدان ج3 ص259).

[43] عيون أخبار الرضا ج2 ص136، باب 39.

[44] طوس: قال ياقوت: «هي مدينة بخراسان بيها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ، تشتمل على بلدتين، يقال لأحدهما: الطابران، وللأخرى نوقان، وبها قبر علي بن موسى الرضا وبها أيضاً قبر هارون الرشيد، دار حميد بن قحطبة، ومساحتها ميل في مثله، وقال دعبل بن علي في قصيدة يمدح بها آل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويذكر قبري علي بن موسى والرشيد بطوس:
أربع بطوس على قبر الزكي به *** ان كنت تربع من دير على وطر
قبران في طوس: خير الناس كلهم *** وقبر شرّهم، هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قرب الزكي ولا *** على الزكي بقرب الرجس من ضرر
هيهات كل امرىء رهن بما كسبت *** يداه حقاً، فخذ ما شئت أو فذر
(معجم البلدان ج4 ص50)

[45] المناقب لابن شهر آشوب ج4 ص341.

[46] عيون أخبار الرضا ج2 ص137، وابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب ج4 ص344.

[47] عيون أخبار الرضا ج2 ص138.

[48] سرخس: بفتح أوله. وسكون ثانيه، وفتح الخاء المعجمة، وآخره سين مهملة: مدينة قديمة من نواحي خراسان كبيرة واسعة وهي بين نيسابور ومرو، في وسط الطريق، بينها وبين كل واحدة منهما ست مراحل. (معجم البلدان ج3 ص208).

[49] عيون أخبار الرضا ج2 ص137.

[50] قال ياقوت: «بين مرو ونيسابور سبعون فرسخاً، والى بلخ مائة واثان وعشرون فرسخاً، اثنان وعشرون منزلا» معجم البلدان ج5 ص113.

[51] سفينة البحار ج1 ص201.

[52] مروج الذهب ج4 ص28.

[53] الكافي /1/489

[54] المصدر السابق.

[55] مناقب آل أبي طالب 3-480


رجوع