حوار العقل

هل توفي الرسول في حجر عائشة ؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد


يتداول أهل السنة حديث أن الرسول توفي على صدر عائشة .. 

والحديث : 

عن عائشة قالت : دخل عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق – رضي الله عنهما – على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مسندته إلى صدري ، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به ، فأبدّه رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره ، فأخذت السواك فقضمته وطيبته ، ثم دفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستن به ، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استن استنانا قط أحسن منه ، فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده أو إصبعه ثم قال : في الرفيق الأعلى - ثلاثا - ثم قضى ، وكانت تقول : مات بين حاقنتي وذاقـنـتـي . 

وفي لفظ : فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يُحب السواك ، فقلت : آخذه لك ؟ فأشار برأسه : أن نعم . 
هذا لفظ البخاري ، ولمسلم نحوه . 

لكن في أحاديث غير ذلك 




تقول أن الامام علي عليه السلام كان آخر الناس عهدا بالنبي 

روى ابن سعد في الطبقات الكبرى بسنده عن أبي حازم عن جابر بن عبد الله الأنصاري : أن كعب الأحبار قام زمن عمر ، فقال - ونحن جلوس عند أمير المؤمنين - ما كان آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عمر : سل عليا ، 

قال : أين هو ؟ قال : هو هنا ، فسأله ، فقال علي : أسندته إلى صدري ، فوضع رأسه على منكبي ، فقال : الصلاة ، الصلاة ، فقال كعب : كذلك آخر عهد الأنبياء ، وبه أمروا ، وعليه يبعثون ، قال : فمن غسله يا أمير المؤمنين ؟ فقال : سل عليا ، قال : فسأله ، فقال : كنت أنا أغسله ، وكان عباس جالسا ، وكان أسامة وشقران يختلفان إلى الماء . 


وعن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضة : ادعوا لي أخي ، قال : فدعي له علي ، فقال : أدن مني ، فدنوت منه فاستند إلي ، فلم يزل مستندا إلي ، وإنه ليكلمني ، حتى أن بعض ريق النبي صلى الله عليه وسلم ، ليصيبني ، ثم نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وثقل في حجري ، فصحت : يا عباس ، أدركني ، فإني هالك ، فجاء العباس ، فكان جهدهما جميعا أن أضجعاه . 


وعن الشعبي قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورأسه في حجر علي ، وغسله علي ، والفضل محتضنه وأسامة يناول الفضل الماء . 

وعن ابن غطفان قال : سألت ابن عباس : أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، توفي ورأسه في حجر أحد ، قال : توفي ، وهو لمستند إلى صدر علي، قلت : فإن عروة حدثني عن عائشة أنها قالت : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بين سحري ونحري ، فقال ابن عباس : أتعقل ؟ والله لتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنه لمستند إلى صدر علي ، وهو الذي غسله ، وأخي الفضل بن عباس ، وأبى أبي أن يحضر ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يأمرنا أن نستتر ، فكان عند الستر . 


وعن يزيد بن بلال قال : قال علي : أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن لا يغسله أحد غيري ، فإنه لا يرى أحد عورتي ، إلا طمست عيناه ، قال علي : فما تناولت عضوا إلا كأنما يقلبه معي ثلاثون رجلا ، حتى فرغت من غسله . 


اضغط :المصدر الطبقات الكبرى لابن حجر 


انزل الى عند : ذكر من قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجر علي بن أبي طالب 

---- 

حديث ام سلمة 

‏عن ‏ ‏أم سلمة ‏ ‏قالت ‏ :
‏والذي أحلف به إن كان ‏ ‏علي ‏ ‏لأقرب الناس ‏ ‏عهدا ‏ ‏برسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قالت ‏ ‏عدنا ‏ ‏رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏غداة ‏ ‏بعد ‏ ‏غداة ‏ ‏يقول جاء ‏ ‏علي ‏ ‏مرارا قالت وأظنه كان بعثه في حاجة قالت فجاء بعد فظننت أن له إليه حاجة فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب فكنت من ‏ ‏أدناهم ‏ ‏إلى الباب ‏ ‏فأكب ‏ ‏عليه ‏ ‏علي ‏ ‏فجعل يساره ‏ ‏ويناجيه ثم ‏ ‏قبض رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من يومه ذلك فكان أقرب الناس به ‏ ‏عهدا ‏ 

اضغط : المصدر مسند أحمد 

-----

وروى الهيثمي في مجمع الزوائد عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثقل ، وعنده عائشة وحفصة ، إذ دخل علي ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ، رفع رأسه ، ثم قال : أدن مني ، فأسنده إليه ، فلم يزل عنده حتى توفي - الحديث - قال رواه الطبراني في الأوسط مجمع الزوائد 9 / 36 . 

----- 

وروى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابن عباس قال : لعلي أربع خصال ليست لأحد ، هو أول عربي وأعجمي صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف ، والذي صبر معه يوم المهراس ، وهو الذي غسله وأدخله قبره المستدرك للحاكم 3 / 111 . 

-----

وروى المحب الطبري في ذخائر العقبى ، وفي الرياض النضرة عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - لما حضرته الوفاة - ادعوا لي حبيبي ، فدعوا له أبا بكر ، فنظر إليه ثم وضع رأسه ، ثم قال : 

ادعوا لي حبيبي ، فدعوا له عمر ، فلما نظر إليه ثم وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي ، فدعوا له عليا ، فلما رآه أدخله معه في الثوب ، الذي كان عليه ، فلم يزل يحتضنه حتى قبض ، ويده عليه . قال : أخرجه الرازي ذخائر العقبى ص 72 . 

-----

لكن عندما يأمر صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم بأن يدعى له عليّ لا يمتثل أمره ، بل يقترح عليه أن يدعى أبوبكر وعمر! يقول ابن عبّاس : 
« لمّا مرض رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة ، فقال : ادعوالي عليّاً . قالت عائشة : ندعو لك أبابكر ؟ قال : ادعوا قالت حفصة : يا رسول الله ، ندعو الك عمر ؟ قال ادعوه . قالت أمّ الفضلّ : يا رسول الله ، ندعو لك العبّاس ؟ قال : ادعوه . فلمّا اجتمعوا رفع رأسه فلم ير عليّاً فسكت . فقال عمر : قوموا عن رسول الله ... » (3) . 
وعندما يخرج إلى الصلاة ـ وهو يتهادى بين رجلين ـ تقول عائشة : « خرج 
يتهادى بين رجلين أحدهما العبّاس » فلا تذكر الآخر . فيقول ابن عبّاس : 
« هو عليّ ولكن عائشة لا تقدر على أن تذكره بخير » عمدة القاري 5 | 191 . 


الحديث في مسند أحمد 

الحديث في سنن ابن ماجه 

-------- 
وروى النسائي في الخصائص عن المغير عن أم المؤمنين أم سلمة قالت :

إن أقرب الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، علي رضي الله عنه . تهذيب الخصائص ص 87 . 

-------
ومما قاله الامام علي ( ع ) عن وفاة رسول الله ( ص ) قوله :

" فلقد وسدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك فإنا لله وإنا إليه راجعون " نهج البلاغة ، الخطبة : 202 . . 

وقال أيضا : 

" ولقد قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله - وان رأسه لعلى صدري . ولقد سالت نفسه في كفي ، فأمررتها على وجهي . ولقد وليت غسله - صلى الله عليه وآله - والملائكة أعواني ، فضجت الدار والافنية : ملا يهبط ، وملا يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم يصلون عليه حتى واريناه في ضريحه نهج البلاغة ، الخطبة : 197 " 

منقول..
 


رجوع