دروس اخلاق

استقبال شهر محرم الحرام 1433


استقبال شهر محرم الحرام

كتبت اماني الفضلي عن محاضرة الشيخ الدكتور علي أحمد باقر

قال تعالى في محكم كتابة الكريم بسم الله الرحمن الرحيم (وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) صدق الله العلي العظيم

فما سبق جاءت مناسبة عظيمة وهو عيد الغدير الاغر ، فبداية البحث نقف عند تلك المناسبة عيد الغدير ، فإن عيد الغدير ليس من الامور التي حدثت في الماضي  وانما عهد يتجدد بولاية امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) ولا يمكن ان نقف عند قول المولى عزو جل (  تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ )  ولكن إن التاريخ سجل الزمن ولابدا من اتخاذ امر حقيقي واضح   ويجب علينا من  مراجعة هذا الامر من التاريخ وهل تلك الشيء كان ام لم يكن تِلْكَ؟

( أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ )

في قول المولى عز وجل (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا)  قد ذكر في قوله المبارك آيات صريحه تحدد مدى خيانة وبغض اليهود   ومن عمل المؤامرات والدسائس والمقصد إن تاريخهم غير مُشرف وهو تاريخ مليء بالخيانات  والاستعانة بالشيطان !!!! اليس هم اصحاب دين سماوي ؟؟؟؟؟؟؟ من ناحية التشريع فانهم اصحاب دين سماوي ولكن من التطبيق هم اقرب ما يكون إلى بلعم بن باعورة هي الشخصية التي ذكرة المولى عز وجل في قوله  المبارك (   فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ)  ولذلك نعرف بان عدونا الرئيسي هم المشركين وهم اعداء الدين الاسلامي وهم تمثلوا بالخيانة وحصلت كل الفرق والاحزاب .

 

غدير خَمَ ......   

تعتبر واقعة غدير خمّ من أهمّ قضايا الامة الاسلامية  ، فهي الواقعة التي تحدد اتجاه مسير الأمة الاسلامية  و مستقبلها  ، بل و مستقبل  العالم وهي من  الأحداث التاريخية الهامة و المصيرية التي أدلى بها رسول الله ( ص ) في السنة الأخيرة من حياته المباركة

لما وصل رسول الله يوم الاثنين 18 من ذي الحجة من السنة العاشرة للهجرة  الى غدير خم، نزل اليه جبرائيل الأمين عن الله بقوله : « يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك فان لم تفعل فما بلغت رسالته و الله يعصمك من الناس)

هي مناسبة وذكرها سجل التاريخ من اقدم الزمان فلابدا علينا ان نخطي هذه المراسيل ، ونحيي ديننا ونعرف اتجاهنا  ونعرف هذه المناسبة وهي تحدد في مبدأ من الدين الاسلامي هو اساس الحلية في التشريع وهو التقريب إلى الله سبحانه وتعالى ويحاسب بني آدم على قدر علمة  من الله فالعجب نرى آناس تبحث وتتعب وتصرف الكثير من الوقت حتى تبحث في مدى ضعف رواية عيد الغدير

 إن الله مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم .

ثم قال: [ فمن كنت مولاه فعلي مولاه ]  يقولها ثلاث مرات [ فمن كنت مولاه فعلي مولاه ] فمن كنت مولاه فعلي مولاه [ فمن كنت مولاه فعلي مولاه ]   ثم قال [ اللهم وال من والاه وعاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله ]

 

واقعة الغدير هي الواقعة التي أكمل الله فيها الدين وأتم فيها النعمة ،فهي اليوم الذي أمر الله نبيه (ص) أن يتوج فيه الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بتاج الخلافة والإمامة ، وهذه الواقعة هي مفترق طرق بين المذاهب الإسلامية ، ويمكن القول : إن الكتب والمؤلفات التي كُتبت حول هذا الموضوع بالذات وحول الإمامة والخلافة بصورة عامة قد جاوزت العد والضبط والإحصاء من إثبات أو رد أو مناقشة وما يدور في هذا الفلك وهذه الواقعة من أشهر الحوادث بين المفسرين والمحدثين والمؤرخين ـ وتعتبر عندهم من أصح الأحاديث لتواتر الروايات الواردة حول الحديث .

 

 

 

استقبال شهر محرم الحرام

[ حسيناً مني وانا من حسين ]  هذا الحديث منقول عن رسول عليه افضل الصلاة والسلام  وقد أوردته كتب السنّة والشيعة، ونصّه الكامل هو: "حسين منّي وأنا من حسين، أحبّ الله من أحبّ حسيناً وأبغض الله من أبغض حسيناً، حسين سبط من الأسباط، لعن الله قاتله". وهذا دليل على وحدتهما فكرياً وروحياً وجسميّاً، واتّفاقهما في الهدف والمسار. فرسول عليه افضل الصلاة واسلام  قد اعتبر قبل نصف قرن من واقعة الطف، ثورة الحسين امتداداً لرسالته، وأكّد أنّ أعداء الحسين الذين لطّخوا أيديهم بدمه، إنّما هم أعداؤه وقتلته هو شخصياً؛ وذلك لأن غضب ورضا، وحرب وسلم، ومناصرة ومعادة الحسين، هي نظير غضب ورضا، وحرب وسلم، ومناصرة ومعاداة الرسول. فهما روح واحدة في جسدين، وفكر واحد ومرام واحد في زمنيين متفاوتين.    وليس من صيغة المبالغة  في قول الرسول عليه افضل الصلاة والسلام ( حسينا روحي بين جنبي ) ولم يكذب في قوله  وليس هي بمعنى ( لا نؤمن بالتناسخ ) أي هو انتقال الروح من جسد إلى جسد فلذلك للدخول في قوله المبارك (قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)  اي قربى وهي حب آل البيت عليهم السلام  

   وما قولهم (أنّ الإسلام محمّدي الوجود، حسيني البقاء) إِلاّ إشارة إلى أن أحياء دين النبيّ قد تحقّق بفعل ثورة عاشوراء، وقد وردت هذه النقطة في الشعر المنسوب إلى الامام  الحسين

إن كان دين محمد لم يستقيم

إلا بقتلي فيا سـيوف خـذيني

 

 

 

الخلاصة :

اجل الحقيقة التي خلقنا الله سبحانه وتعالى إليها وهي حب محمد وآل محمد وهو في الحقيقة أن نجعله بين اعيننا وفي قلوبنا ( ولا نحب إلا ما حب الرسول ) ولكن في زيارتنا للعتبات المقدسة لا نزور كعبادة وإنما كعشق لآل البيت عليهم السلام لأنه المولى عز وجل وضح لنا في قوله الكريم ( لا تنال البر حتى تنال شفاعتي ).

 


رجوع