مراسلات

مقاله بعنوان "شكرا خطيب مسجد الأحمدي،شكرا فؤاد الرفاعي " .. للشابه زهراء عدنان الزقاح

مقاله بعنوان "شكرا خطيب مسجد الأحمدي،شكرا فؤاد الرفاعي " .. للشابه زهراء عدنان الزقاح

 

في بداية كل سنه هجريه ، أتحرّقُ شوقا لإستقبال شهر الحزن و البكاء ، شهر المآتم و العزاء ، شهر أجدد فيه ولائي لساداتي و مولايّ محمد و آله الاطهار ، لاسيما سيدي و مولاي أبي عبدالله الحسين -صلوات الله و سلامه عليه- ..

 

لكن هذه السنه مختلفه ! تختلف كثيرا عن السنين الماضيه ، فإن شهر محرم بدأ هذه السنه في قلبي قبل أن أرى هلاله ، بدأ عندما عُيّرنا بزيارة الحسين -سلام الله عليه- بأنّها أشدّ من الزنا ، فمنذ ذلك اليوم بدأ عزاء الحسين و مجالسه و مآتمه في قلبي ، و اليوم عندما قرأت بروشورات مركز و ذكّر على أن يوم عاشوراء يوم فرح و سرور ، شعرت بحماس لم أشعر به من قبل ! حماس لألطم و أبكي و أنوح على مولاي الحسين في هذه السنه أكثر و أكثر من أي سنه ..

 

فشكرا لخطيب مسجد الأحمدي و شكرا لفؤاد الرفاعي ، و شكرا لكل الطواغيت و الظلام عبر مر هذه القرون الذين حاولوا طمس هذه المآتم و الحسينيات و المجالس ، و شكرا لكل من حاول منع زيارة الحسين ، شكرا لكل من فجّر زوّار الحسين ، أتعلمون لماذا ؟ لأنّكم ما زدتونا إلا يقينا ، و ما زدتونا إلا ايمانا و بعقائدنا أكثر و أكثر ..

 

نصيحتي لفؤاد الرفاعي صاحب مركز و ذكّر ، أنه لو تصرفون هذه الأموال التي تصرفونها على البروشورات الخاصه بيوم عاشوراء على الفقراء و المساكين لكان أفضل ، لأن سوف تأخذون الثواب و تغيرون حياة هؤلاء الفقراء الى الأفضل ..

 

أمّا نحن فلا ، و ألفُ لا ، فتعبك معنا يضيع هدرا ، لأن إيماننا أقوى مما تتصوّر ، و عقيدتنا أقوى مما تتخيل ، راسخه ثابته لا تتغير ..

 

فالحسين سلام الله عليه قتل و استشهد في يوم العاشر من شهر محرم لسنة 61 هجرية ، نحن سندخل في عام 1433 هـ ، أي مضت 1372 سنه على واقة الطّف ،  فمهما تفعلون !!

ذكر الحسين باقي ، و مآتم الحسين باقيه ، و مجالس الحسين باقيه ، و الحسينيات باقيه ، و من يبكون على الحسين باقون ، و من يلطمون على الحسين باقون ، و من يزورون الحسين باقون ، رغم أنوف الظالمون و الحاقدون ..

 

أتعلمون لماذا ؟ لماذا لم يستطع قتلة الحسين و مؤيديهم عبر مرّ الزمن من طمس ذكر الحسين و زيارته و مآتمه ؟ لأن الله عز و جل هو من يحفظها ، هو الذي يريد لها البقاء ، هو من يُعْلي شأنها ، فلا أحد يستطيع أن يتدخل بإرادته سبحانه ..

 

و أخيرا قولي هو قول مولاتي زينب بنت أمير المؤمنين -سلام الله عليهم- بعد أن استشهد الإمام الحسين و أُخِذَتْ نساءه و الأطفال سبايا الى الطاغيه يزيد بن معاويه بن أبي سفيان لعنة الله عليه (قاتل الإمام الحسين) حيث قالت له :

" فكد كيدك و اسع سعيك و ناصب جهدك ، فـواللّه لا تمحوا ذكرنا و لا تميت وحينا "

 

و رسالتي لك يا نواف السالم و يا فؤاد الرفاعي هي :

 

(أنا حتّى داخل القبر سأنعى و أبكي و أنادي يا حسين ، و لو قطّعوا أرجلنا و اليدين ، نأتيك زحفا سيدي يا حسين ، لبيك يا حسين ، لبيك يا حسين ، لبيك يا حسين)

 

وصلى الله على سيدي و مولاي محمد و آله الطيّبين الطاهرين

 

 

21-نوفمبر-2011

24-ذي الحجه-1432

 

 


رجوع