قصص وعبر

مع حفيده الصغير

مع حفيده الصغير

كان الجد مداوما على قراءة القرآن صباحا ومساءا

كان الصغير يحب جده ويقلده  في كلْ شيء فكان يقرأ القرآن مثله

وذات يوم بينما جده بالقرب منه يضع الفحم  في المدفأة بادره ببراءة قائلا.  

يا جدي أنا اقرأ القرآن ولكني عندما أغلقه أنسى ما تعلمته وحفظته فلا استفيد شيئا

فأعطاه الجد سلة الفحم بعد ان أفرغ ما فيها  ‏​من فحم

طلب منه ان يملاها بالماء من النهر المجاور للمنزل

فذهب الصغير. و ملئ السلة بالماء ولكنه لاحظ ان الماء يتسرب  ‏​من ثقوب السلة فركض

كي يصل بالسلة وهي تحتفظ ببعض الماء ولكن محاولته باءت بالفشل ووصل بالسلة لجده فارغة

فطلب منه الجد ان يعيد الكره وان يسرع حتى يأتي  بالسلة مملوءة بالماء

وفشل مرة أخرى

فقال للجد لا استطيع ولا فائدة  ‏​من عملي وذهابي

فابتسم الجد

وقال له سأذهب معك واتحقق بنفسي فذهب معه

قام الصغير بمليء السلة بالماء مرة ثالثه ولكن الماء سرعان ما تسلل بين ثقوب السلة

قال لجده ألم أقل لك يا جدي لا فائدة  ‏​من المحاولة فتبسم الجد

وقال أمتأكد ان لا فائدة

فنظر الصغير  في السلة فوجدها قد اصبحت نظيفة  ‏​من آثار الفحم ولونها زاهي  ‏​من نظافتها:

قال الجد وهكذا القرآن كل  ما قراته أصبحت نظيفا

‏​من الداخل والخارج

ولو لم تحفظه ولكن يبقى اثره ونوره ‏​‏​‏​‏​‏عليك

نظر  الى السلة فهي لم تحتفظ بالماء ولكنه نقاها  ‏​من القذارة والدنس

 

هكذا القرآن ان داومت عليه حتى وان لم تحفظه فإنه ينقي نفسك  ‏من الدنس


رجوع