حوار العقل

سؤال عن صفات الله عز وجل وهو هل لله جسد العياذ بالله ؟

سالم هناك سؤال عن صفات الله عز وجل وهو هل لله جسد العياذ بالله ؟

جعفر : والعياذ بالله الله سبحانة وتعالى ليس له جسد او حيز او مكان او حد .

سالم : ( مقاطعا ) وماذا تقول في قول الله عز وجل في سورة البقرة هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ 210 ويقول ايضا في سورة الفجر وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا 22 ويقول ايضا في سورة النجم : وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى 7 ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى 8 فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى 9 فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى 10 مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى 11 أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى 12 وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى 13 عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى 14 عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى 15 إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى 16 مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى 17 لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى 18 أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى 19 وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ) صدق الله العلي العظيم ( هدوء ) كل تلك الايات على سبيل المثال لا الحصر ....  فما هو ردك ؟

جعفر : المراد هو في المثال الاول في سورة البقرة هو ان بني اسرائيل او اصحاب عقيدة التجسيم والعياذ بالله والكفرة عموما يتوقعون مجيء الله في منظر مهيب وهذا ضرب من الخبال او المس الشيطان او التخبط او بمعنى دقيق هرطقة ... واما الحقيقة ان الله لا ياتي ولا يتحرك فالله عز وجل عبارة عن قدرة اي انه غير مرئي وغير قابل للرؤية او المشاهدة ونستدل بذلك في سورة القيامة وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ 22 إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ 23 اي ان الوجوه يوم اذن الى ربها نظرة اي من النضارة او الاستبشار واما ناظرة فهي منتظرة رحمة الله ولعل الاية الاكثر مباشرة في سورة الاعراف وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ 143

لاحظ معني قول الله عز وجل لن تراني ولن في اللغة تفيد النفي المأبد اي عدم قابلية الرؤية نهائيا وبما ان سيدنا موسى اعظم منا اذن نحن لن نراه والدليل الثاني كلمة انظر الى الجبل وهي دلاله على كون ان الله عز وجل قدرة كلية كاملة ليس كمثله شيء .

وما ما جاء في سورة النجم او سورة الفجرة فالحركة هذه المقصود منها القدرة والامر ،  ففي سورة الفجرة وجاء ربك والملك .. المراد جاء امر الله في نهاية الدنيا ومجيئ الملائكة هو تنفيذ لامر الله .. وفي عجالة عن سورة النجم فالهاء المستخدمة في الاية المباركة المقصود بها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (وهو في الافق الاعلى ) الى قول الله عز وجل فكان قاب قوس او ادنى . والسؤال هنا قاب قوسين من ماذا ؟

سالم : ( متلهم ) من ماذا ؟ بالله عليك

جعفر : بالطبع ليس من الذات العلي وانما من الخروج عن عالم الدنيا والرسول صلى الله عليه وآله وسلم دنى الى الحد الفاصل بين حد الدنيا وحد العالم الاخر . . واما قول (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى 13 عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى) فالمراد بها رؤية سيدنا جبرائيل عليه السلام وقوله ما كذب الفؤاد .. المراد رؤية الجنة والنار وآيات الله العظمى .وهنا اشارة الى أحاديث فقط للاستشهاد وليس الحصر منها :

 وروى عن عائشة : أن مسروقاً قال لها : يا أم المؤمنين ، هل رأى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم ) ربه ؟ قالت : لقد قفّ شعري مما قلت .. إلى أن قالت : من حدثك أن محمد رأى ربه فقد كذب ، ثم قرأت : لا تدركه الأبصار إلخ جاء ذلك في (المواهب اللدنية ج2 ص34 عن البخاري ومسلم ، وتاريخ الخميس ج1 ص313 ، والدر المنثور ج6 ص124 عن عبد بن حميد ، والترمذي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والحاكم وابن مردويه .)

وعند مسلم : أنها أضافت : أنها سألت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) عن ذلك ، فأخبرها : أنه لم يره ، وإنما رأى جبرائيل جاء ذلك في (المواهب اللدنية ج2 ص35 عن مسلم .)

والروايات في أن المقصود بالآيات في سورة النجم هو جبرائيل كثيرة جداً وكذلك الروايات التي تؤكد : على أنه (صلى الله عليه وآله وسلم ) قد رآه بقلبه وفؤاده ، لا بعينه وبصره ، فإنها كثيرة أيضاً جاء ذلك في (يكفي أن يرجع الطالب إلى الدر المنثور ج6 ص122 –126 وتاريخ الخميس ج1 ص313/314 والمواهب اللدنية ج 2 ص36 / 37 وغير ذلك من المصادر الكثيرة جداً .)

 

واما الايات المباركة (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى 19 وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ) وهي المراد بها ل شاهدتم قدرة اللات والعزى ام هي فقط حجارة لا تنفع او تضر وليس استطاعتها أن تخلق حتى جناح بعوضة .

 

 


رجوع